ابن الجوزي

220

شذور العقود في تاريخ العهود

الدولة أبو الحسين قد وكّل بالمطيع ] « 1 » ، وكانت العوام تسب معز الدولة والديالمة سبّا قبيحا ، [ فانهزم ابن حمدان ] « 2 » فوقع في قلوب الناس أن الديلم إذا ملكوا الجانب الشرقي وضعوا السيف تشفيا من العوام ؛ لأجل ما كانوا يسبونهم ، فلما ملكت الديلم الجانب الشرقي نهبت باب الطاق وسوق يحيى . فخرج الناس حفاة عراة مشاة من بغداد إلى ناحية عكبرى هاربين بالنساء والصبيان ؛ فتلفوا من الحر والعطش حتى إن امرأة كانت تنادي في الصحراء : أنا ابنة فلان ومعي جوهر وحلي بألف دينار ، رحم الله من أخذه مني وسقاني شربة [ ماء ] « 3 » . فما التفت إليها أحد فوقعت ميتة . ثم إن معز الدولة استحلف المطيع ألا يبغيه سوءا ، ثم أزال التوكيل عنه ورده إلى داره . وفي هذه السنة توفي علي بن عيسى الوزير « 4 » ، وكان فاضلا يحب أهل الدين ، وقال : كسبت سبعمائة ألف دينار ، أخرجت منها في وجوه [ البر ] « 5 » ستمائة ألف وثمانين ألفا . وفي سنة ست ( 336 ه ) « 6 » : ظهر كوكب [ عظيم ] « 7 » ذو ذنب طوله نحو ذراعين ، [ ق 17 / ب ] فبقي عشرة أيام ثم اضمحل .

--> ( 1 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 2 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل ، ( ك ) . ( 3 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( من ماء ) ، وهو ساقط من ( أ ) . ( 4 ) هو أبو الحسن ، علي بن عيسى بن داود بن الجراح ، البغدادي ، الكاتب ، الوزير ، المحدث ، قال عنه الذهبي : وزر غير مرة للمقتدر وللقاهر ، وكان عديم النظير في فنه . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 56 ، ترجمة رقم ( 2486 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 12 / 14 ، ترجمة رقم ( 6376 ) ، وتاريخ دمشق ، لابن عساكر : 43 / 120 ، ترجمة رقم ( 4995 ) ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 15 / 298 ، ترجمة رقم ( 140 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 3 / 288 . ( 5 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 64 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 219 . ( 7 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) .